- مقالات سياسية
- 13 أبريل 2026
-
3 مشاهدة
لا ضوءَ في آخرِ النفق، لا جدارٌ يصدُّ الريح عنّا،
لا بيتَ يفتح صدره لخطانا،
حتى الشجرةُ التي على اليمين
كفّت عن بسطِ ظلالها كي تَقيَنا.
هذا العراءُ يلتهمُ أعمارنا… يفنينا.
سرابٌ… سرابٌ يلفّنا،
ينهش ما تبقّى من ملامحنا،
ليُكمل الحكايةَ دوننا، ويُنهينا.
لا ضوءَ في آخرِ النفقِ يهدينا.
ولهذا عدتُ إلى دفاترِ الذاكرة،
أقلب صفحاتها واحدة تلو واحدة
أنظر إلى الأولى… سوداء،
والثانية… سوداء،
والثالثة… ثم الرابعة… ثم العاشرة،
كأن السوادَ قد اعتّق في العروق
حتى خنق الذاكرة،
وحوّل الأفقَ إلى بحرٍ من الأسى.
هي الذاكرةُ التي نسجت خيوطَ حلمٍ
لا ينتمي… ولا ينتهي،
ينتمي إلى كلِّ الأوطان… ولا ينتمي.
سرابٌ أنتَ…
ولا تنتهي.
حسين عمر
23/1/2026
